السيد محمد حسين الطهراني
69
معرفة الإمام
بضَجْنان ؛ وأمر رسول الله بالإعلان عن ولاية عليّ ؛ وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى نزل الجُحْفَة ؛ فلمّا نزل القوم وأخذوا منازلهم [ بأمر رسول الله ، ألقى تلك الخطبة الرائعة الغرّاء حول الولاية ] . ويبيّن الخطبة هنا مفصّلًا ؛ ويذكر في ذيلها عهد الناس وبيعتهم . « 1 » الحديث المرويّ في كتاب « الاحتجاج » حول إكمال الدين بالحجّ والولاية ويروي الشيخ الأجلّ أبُو مَنْصُور أحْمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ « 2 » في كتاب « الاحتجاج » بسنده المتّصل عن عَلْقَمَة بن محمّد الْحَضْرَميّ عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام : أنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم حجّ من المدينة ؛ وقد بلّغ جميع الشرائع قومه غير الحجّ والولاية . فأتاه جبرئيل فقال له : يا مُحَمَّد ، إنّ الله جَلَّ اسْمُه يُقرؤك السلام ؛ ويقول لك : إنّي لم أقبض نبيّاً من أنبيائي إلّا بعد إكمال ديني وتأكيد حجّتي . وقد بقي عليك من ذاك فريضتان ممّا تحتاج أن تبلّغهما قومك : فريضة الحجّ ، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك . فإنّي لم أخل أرضي من حجّة ولن أخليها أبداً .
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 203 إلى 205 . طبعة الكمباني . ( 2 ) - الطَبَرسيّ ( بفتح الطاء والباء ) : أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب صاحب كتاب « الاحتجاج » من أهل ساري ، إحدى مدن مازندران ، كما أنّ تلميذه محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السَّرَويّ المازندرانيّ المتوفّى سنة 588 ه - منسوب إلى ساري ؛ كان يعيش في أواسط القرن السادس الهجريّ . وكان معاصراً لأبي الفتوح الرازيّ ، والفضل بن الحسن الطَبْرِسيّ ( بفتح الطاء وسكون الباء وكسر الراء ) صاحب « مجمع البيان » ولقبه تعريب ل - ( تفريّش ) . ويروى صاحبنا عن الشيخ الطوسيّ بواسطتين ، وعن الشيخ الصدوق بعدد من الوسائط . وينقل الشهيد الأوّل في « غاية المراد » فتاواه وأقواله كثيراً . كتابه : « الاحتجاج على أهل اللجاج » كتاب جليل معروف ومعتمد عليه كثيراً .